الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

491

شرح الرسائل

بحفره فيه الضيق بعد السعة ( لا احدث فيه الضيق بعد السعة والآية بهذا المعنى نهي عن اتيان الأعمال مقارنة للوجوه المانعة عن صحتها ) كالصلاة في دار مغصوبة ( أو فاقدة للأمور المقتضية للصحة ) كالصلاة بلا طهارة ( والنهي على هذين الوجهين ) لا ربط له بما نحن فيه ، لأنّ الحكم بمانعية الزيادة وقطع العمل غير احداث البطلان في العمل المأتي به صحيحا وغير ايجاد العمل من الأوّل باطلا وأيضا النهي على هذين المعنيين ( ظاهره الارشاد إذ لا يترتب على احداث البطلان في العمل ) المأتي به صحيحا ( أو ايجاده ) من الأوّل ( باطلا عدا فوت مصلحة العمل الصحيح ) فمخالفة هذا النهي لا يترتب عليها العقاب ، بل يترتب عليها فوت مصلحة العمل الصحيح كما انّه لو لم يكن هذا النهي أصلا كان الأمر أيضا كذلك . ( الثالث : أن يراد من ابطال العمل قطعه ) في الوسط ( ورفع اليد عنه كقطع الصلاة والصوم والحج ) والنهي على هذا الوجه ظاهر في المولوي ، لأنّ نصف العمل لا مصلحة فيه حتى يكون النهي ارشادا إلى حفظها فيستدل به فيما نحن فيه ( وقد اشتهر التمسك لحرمة قطع العمل بها « آية » ويمكن ارجاع هذا إلى المعنى الأوّل بأن يراد من الأعمال ) في قوله تعالى : لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( ما يعم ) جميع العمل كاحداث البطلان في الصلوات التامّة الصحيحة ويعم ( الجزء المتقدّم من العمل ) كاحداث البطلان في الركعتين المتقدمتين ( لأنّه ) كما انّ تمام الصلاة عمل وجد صحيحا لا يجوز احداث البطلان فيه فالركعتان ( أيضا عمل لغة وقد وجد على وجه قابل لترتب الأثر وصيرورته جزءا فعليّا للمركب فلا يجوز جعله باطلا ساقطا عن قابلية كونه جزءا فعليا فجعل هذا المعنى متغايرا للأوّل مبني على كون المراد من العمل مجموع المركب الذي وقع الابطال في أثنائه ) . فمحصل الكلام إلى هنا أنّ المراد من العمل في الآية إن كان مجموع العمل فلابطاله « مجموع » ثلاث معان : احداث البطلان فيه « مجموع » كأن يصلي ثم يكفر